الأربعاء، 1 نوفمبر 2017

معوقات العمل التطوعي

معوقات العمل التطوعي:
يواجه العمل التطوعي المؤسسي - شأنه في ذلك شأن كافة الأعمال - عقبات تحد من فاعليته وقد بين العلي (1416) تلك العقبات ونعرض لها فيما يلي بإيجاز:
أ) المعوقات المتعلقة بالمتطوع:
- الجهل بأهمية العمل التطوعي.
- عدم القيام بالمسؤوليات التي أسندت إليه في الوقت المحدد، لأن المتطوع يشعر بأنه غير ملزم بأدائه في وقت محدد خلال العمل الرسمي.
- السعي وراء الرزق وعدم وجود وقت كاف للتطوع.
- عزوف بعض المتطوعين عن التطوع في مؤسسات ليست قريبة من سكنهم.
- تعارض وقت المتطوع مع وقت العمل أو الدراسة مما يفوت عليه فرصة الاشتراك في العمل التطوعي.
- بعضهم يسعى لتحقيق أقصى استفادة شخصية ممكنة من العمل الخيري وهذا يتعارض مع طبيعة التطوع المبني على الإخلاص لله.
- استغلال مرونة التطوع إلى حد التسيب والاستهتار.
ب) معوقات متعلقة بالمنظمة الخيرية:
- عدم وجود إدارة خاصة للمتطوعين تهتم بشؤونهم وتعينهم على الاختيار المناسب حسب رغبتهم.
- عدم الإعلان الكافي عن أهداف المؤسسة وأنشطتها.
- عدم تحديد دور واضح للمتطوع وإتاحة الفرصة للمتطوع لاختيار ما يناسبه بحرية.
- عدم توافر برامج خاصة لتدريب المتطوعين قبل تكليفهم بالعمل.
- عدم التقدير المناسب للجهد الذي يبذله المتطوع.
- إرهاق كاهل المتطوع بالكثير من الأعمال الإدارية والفنية.
- المحاباة في إسناد الأعمال، وتعيين العاملين من الأقارب من غير ذوي الكفاءة.
- الشللية التي تعرقل سير العمل.
- الإسراف في الخوف وفرض القيود إلى حد التحجر وتقييد وتحجيم الأعمال.
- الخوف من التوسع خشية عدم إمكان تحقيق السيطرة والإشراف.
- البعد عن الطموح والرضا بالواقع دون محاولة تغييره.
- الوقوع تحت أسر عاملين ذوو شخصية قوية غير عابئين بتحقيق أهداف المنظمة وتطلعاتها.
- الخوف من الجديد ومن الانفتاح والوقوع في أسر الانغلاق.
- اعتبار أعمال الجمعية من الأسرار المغلقة التي يجب عدم مناقشتها مع الآخرين.
- تقييد العضوية أو الرغبة في عدم قبول عناصر جديدة فتصبح المنظمة حكراً على عدد معين.
ج) معوقات متعلقة بالمجتمع:
- عدم الوعي الكافي بين أفراد المجتمع بأهمية التطوع والأهداف التي يسعى إلى تحقيقها. فثقافة التطوع متدنية بشكل كبير في كثير من المجتمعات العربية.
- اعتقاد البعض التطوع مضيعة للوقت والجهد وغير مطلوب.
- عدم بث روح التطوع بين أبناء المجتمع منذ الصغر.
- عدم وجود لوائح وتنظيمات واضحة تنظم العمل التطوعي وتحميه.
ويضيف كل من جيل وماوبي (1990) (Gill and Mawby) بعض الإشكاليات المتعلقة بالعمل التطوعي جديرة بالاهتمام، وتتمثل هذه الإشكاليات بالآتي:
. المشكلة الأولى: العلاقة بين المتطوعين والموظفين الرسميين، حيث يشعر الموظفين الرسميين (مدفوعي الأجر) أن وظيفتهم، مرتبتهم، ساعاتهم الإضافية مهددة عند استخدام المتطوعين كما أن كون المتطوع مدفوع للقيام بالأعمال التي له اهتمام بها فقط، بالتالي سيجد الموظفين الرسميين أن حجم العمل ونوعية الإحالات والمعاملات بدأت تتغير ويصبح هناك تكدس لنوعية معينة من المعاملات.
كما أن دور المتطوعين داخل المؤسسة إذا لم يحظ بقبول وموافقة من الموظفين الرسميين، فإننا سنتوقع أن الاستفادة المثلى من المتطوعين ستحجم كثيراً. كما أكد (1973 Mounsey) على ضرورة تدريب الموظفين الرسميين على أفضل الطرق للاستفادة من المتطوعين. وأضاف أن "هناك كثير من الانتقادات التي توجه لعمل المتطوعين ولكن معظم هذه الانتقادات إما مبنية على آراء شخصية، أو أنها غير مبنية على أدلة واقعية. إن الاتجاه السليم للحد من هذه المشاكل يكمن في الاختيار السليم للمتطوع من خلال وسائل وطرق علمية سليمة، وتحديد المهام والواجبات بوضوح. هذا بالإضافة إلى تدريب المتطوع وتهيئته للعمل، والإشراف المستمر عليه أثناء تأدية العمل، هذه الأمور يؤمل أن تحد من الأمور السلبية والمخاطر المصاحبة لأي برنامج تطوعي جديد.ع

  1. https://ar.wikipedia.org/wiki1973 Mounsey).

مسؤوليّات المتطوّعين

كما توجدُ حقوقٌ للمُتطوّعين أيضاً تترتّبُ عليهم مجموعةٌ من المسؤوليات، والتي يجبُ عليهم الالتزامُ بتطبيقها، وهي:[٣]
  • تنفيذ كافّة المَهام الخاصّة بالعمل التطوعيّ.
  • المُشاركة في التّخطيط للنّشاطات التطوعيّة، واقتراح الطُّرق المُناسبة لتنفيذها.
  • حضور الاجتماعات الخاصّة بالمُتطوعيّن، والاعتذار عنها بطريقةٍ مُناسبة في حال عدم التمكّن من المُشاركة.
  • طلب المُساعدة من المُشرفين على التطوّع عند الحاجة لها.
  • المُساهمة في التّعزيزِ من ثقافة العمل التطوعيّ في المجتمع.
  • فِهم أهداف المُنظّمة (المُؤسّسة) وتطلّعاتها، واحترام السّياسة الداخليّة الخاصّة بها.
  • احترام كافّة الأفراد الآخرين مهما كانت طبيعة عملهم، أو طبقتهم الاجتماعيّة.
  • تنفيذ المَهام المطلوبة بطريقةٍ صحيحة.
  • عدم استخدام المال المُخصّص للتطوّعِ في النّفقات الشخصيّة.
  • المُحافظة على الحماس الدّائم أثناء القيام بالعملِ التطوعيّ

حقوق المتطوّعين

يجبُ أن يفهمَ المُتطوّعُ دورِهُ جيّداً في العمل التطوّعي من خلال معرفة الحقوق الخاصّة به ضمن نطاقِ العمل، وهي:[٣]
  • العمل في أماكنَ آمنةٍ تتميّزُ بالمواصفات الصحّيّة.
  • الشّعور بالاحترامِ والثّقة من القائمين على المؤسّسة المَسؤولة عن التطوّع.
  • تقدير جهود المتطوّع من خلال الحصول على ردودِ فعلٍ إيجابيّ.
  • أنْ يمتلكَ المُتطوّع حقّ استخدام المرافق الخاصّة بالمُؤسّسة.
  • معرفة معلومات حول المُؤسّسة أو المُنظّمة التي يعملُ بها.
  • تقديمُ وصفٍ حول طبيعة العمل التطوعيّ للمُتطوّع، وتحديد الأدوار والمَهام المطلوبة، والسّاعات الخاصّة بالعمل.
  • توفير التّدريب المُسبق والإشراف والمُتابعة الكافيّة للمُتطوّعين.
  • الحصولُ على فترات راحة مناسبة.
  • توفيرُ الدّعم الكامل لكل مُتطوّع.
  • المُحافظة على البيانات الشخصيّة والخاصة بكل مُتطوّع.

mawdoo3.com/أهمية_العمل_التطوع

فيديو عن العمل التطوعي

 فيديو عن العمل التطوعي 

أساسيات التطوع

التطّوع بالمال والوقت والجهد والخبرة صفة إنسانية لازمت المجتمعات البشرية عبر العصور، وزكتّها جميع الأديان السماوية والأعراف الاجتماعية، ونُسجت حولها قيم الإعجاب والشهامة والنبل والنقاء والإنسانية.. والتطوع من حيث هو فعل وتصرّف، يمنح الإنسان شعورا عميقاً بالراحة النفسية، ويملأ جوانحه بأجمل معاني الحب والدفء والعلاقية مع أخيه الإنسان.. ويأخذ التطوع أشكالاً مختلفة، تنظيماً وأداءً، بين عمل فردي عفوي يستثيره منظر طفل بائس أو عجوز يائس، إلى عمل مؤسسي منظم يكاد لا يختلف في أسلوب إدارته عن كبريات شركات القطاع الخاص شفافية وكفاءة واستقراراً واستهدافاً لشرائح معينة من المجتمع تُسمى العملاء أو الزبائن.
وعَرف المجتمع العماني التطوع، بل هو أصيل فيه من منطلقات دينية وإنسانية واجتماعية وثقافية.. ولكنه ما زال فردي الأداء، عفوي التوجه، إغاثي الهدف.. وهذه الصفات معوقات معتبرة في سبيل الوصول للعمل التطوعي الخيري المنظم الذي من أبرز قسماته: المنهجية العلمية، والاستدامة، والشمولية، والشفافية، والثقة، والاستقرار، والانتشار، والإنماء الشامل للفرد والجماعة والمجتمع.
هذا التوصيف للعمل الاجتماعي في المجتمع العماني، وعدم مأسسته بالقوالب الحديثة، في الإدارة المتخصصة للعمل التطوعي، يجعله محدود الأثر، وعرضة لزوابع الرغبات الشخصية، وحتى أحياناً انحرافاتها التي لا تخفى على فطنة المراقب لمسار العمل التطوعي في بلادنا.. من أجل ذلك يُنظر إلى العمل التطوعي المؤسسي بأنه خير ضمانة لاستقامة العمل الخيري، ونُبل مقاصده، وسلامة توجهه.. بل وحتى من أجل نموه وتطوره واستدامته..
وإذا ما أردنا أن نعرف موقعنا على خارطة العمل التطوعي المنظم في العالم فأقرب وسيلة لتقريب الصورة الذهنية هي المقارنة، فلنستعرض جملة من الحقائق والأرقام عن القطاع التطوعي في الولايات المتحدة الأمريكية - على سبيل المثال - حيث تتوفر الإحصائيات، فقد بلغ عدد التنظيمات في القطاع التطوعي (1.2) مليون مؤسسة تطوعية، ودخل القطاع التطوعي (664.8) بليون دولار لعام واحد، وبلغت التبرعات (132) بليون دولار، وتمثّل نسبة الموظفين في هذا القطاع (7.1%) من مجموع السكان، ونسبة الأسر التي تبرعت (70.1%) أسرة من مجموع الأسر، وحجم التبرع الأسري السنوي (1.075) دولار، ونسبة من يتطوعون (55.5%) من مجموع السكان، وعدد من تطوعوا (109.4) مليون متطوع ومتطوعة في السنة، وعدد الساعات التي تطوعوا فيها (19.9) بليون ساعة في السنة، وقيمة وقت المتطوعين (225.9) بليون دولار سنوياً، وبلغ عدد من يعملون بأجر في قطاع التطوع (106) ملايين موظف وموظفة.
و لو اسقطنا هذه الصورة "البانورمية" على مؤسسة بعينها، فلنأخذ - مثلا - مؤسسة "الطريق المشترك" التي تعد واحدة من كبريات المؤسسات التطوعية في العالم حيث تضم "1400" فرع على مستوى المدن، وبلغت ميزانيتها للعام المالي 2003- 2004م (4.4) مليارات دولار، وهي تبرعات جُمعت من المواطنين ورجال الأعمال والبنوك، من أجل مساعدة المجتمعات المحلية، ومعالجة القضايا التي تواجه كل مجتمع على مستوى كل مدينة، ويعمل بهذه المنظمة "1.000.000) مليون متطوع.. وكل فرع من هذه المؤسسة يديره متطوعون من أبناء وبنات الولاية، أو المدينة نفسها.. وتهدف المؤسسة إلى تحسين حياة الناس ومعيشتهم، عبر تنشيط قوة الإحساس بالآخرين، والشعور بمشاعرهم، وآمالهم وآلامهم، وأحلامهم وتطلعاتهم.
وتركز هذه المؤسسة على معالجة القضايا والظواهر المحلية التي تواجه المجتمع على مستوى كل مدينة، وتبحث عن الموارد المحلية المتاحة لها من المال والجهد والخبرة والمتطوعين، ويشمل ذلك جمع الأموال، وجهد الأفراد، ومشاركة رجال المال والأعمال والبنوك، وإمكانات وموارد قطاع التعليم من خلال المدارس وجهود الطلاب والطالبات والمعلمين والمعلمات، وسائر فعاليات المجتمع المدني المتاحة.
وللمؤسسة خمسة مجالات رئيسية للتطوع، فالمجال الأول، يعنى بمساعدة الأطفال والشباب (ذكور واناث) على النجاح والتميز في حياتهم العملية، وما يتصل بمعيشتهم، وتعليمهم، ونموهم الفكري والجسدي، وعدم الإيذاء الجسدي أو النفسي، والحرص على الأداء الدراسي، وخفض العنف في المدارس، والنشاطات اللاصفية، والمراكز الصيفية.. الخ ما يتصل باحتياجات الطفولة والشباب، حسب ظروف احتياجات كل بيئة.
أما المجال الثاني، فهو موجه لتقوية الأسرة، ومساعدتها على تجاوز كل ما يعترضها من معوقات اجتماعية واقتصادية وثقافية تعوقها دون قيامها بالدور المطلوب منها، مع القيام بجميع المهمات التوعوية التي تحتاجها الأسرة للبقاء متماسكة.
والمجال الثالث، يركز على تقوية الاعتماد على الذات في المعيشة والتعليم، والعمل وفرص الحياة؛ لكي يكون الفرد مواطناً منتجاً معتمداً على قدراته الذاتية في طلب العلم والعمل وكسب المعيشة، ثم العمل على مساعدة الشباب والفتيات على البحث عن فرص التعليم والتدريب والعمل المتاحة لهم في إطار مجتمعهم المباشر.
ثم يأتي المجال الرابع، حيث يهتم بالعمل على تقوية مشاعر الجيرة، ومتابعة احتياجات الحي، وأمن المنازل والمرافق فيه، عبر مفهوم "مراكز الأحياء" الذي يقدم سلّة من الخدمات لأهل الحي، في مختلف الجوانب الاجتماعية، والاقتصادية، والترويحية، والرياضية، والثقافية، ومراقبة المنحرفين.
وأخيراً، المجال الخامس، الذي يقوم على رعاية الفئات المحتاجة من المجتمع المحلي من كبار السن، والمعوقين، والسجناء، وأسر السجناء، والأيتام والأرامل، والمشردين والمرضى، والمدمنين على المخدرات.. الخ.
وتقوم المؤسسة (الأم) بتقديم خدمات المساعدة والمساندة لفروع المؤسسة في كل ولاية، أو مدينة، أو مجتمع محلي، في الجوانب التالية: تقديم خدمات التدريب والاستشارة لفروع المؤسسة في مختلف المدن والقرى، والتوسط لدى الجهات الرسمية والأهلية والخيرية بمدهم بما يحتاجون إليه من خدمات ومشورة وتسهيلات، وعقد المؤتمرات والندوات وورش العمل، وطباعة الكتب والمذكرات والتقارير، وتقديم خدمات البحث عن المعلومة والإحصائية على مستوى الدولة، والعمل على تحديثها بشكل مستمر، وتقديم أدوات علمية منهجية لتقويم الأداء في الفروع، وقياس فاعلية البرامج المقدمة التي يقدمها كل فرع للمؤسسة على مستوى المدينة، أو المجتمع المحلي.
وتقوم فروع المؤسسة في كل مدينة، باجتذاب المتطوعين، والتعرّف على عنصار القوة في المجتمع المحلي، والموارد المتاحة واقعياً فيه، وتمويل البرامج والمبادرات المحلية، ومحاولة العمل عل تغيير، أو تعديل، بعض الإجراءات الحكومية، أو غير الحكومية، التي تعوق تقديم البرامج الاجتماعية، أو خدمة الفئات المحتاجة.. وكذلك التعاون مع جميع الفعاليات والامكانات الرسمية والأهلية والخيرية الأخرى في سبيل تحقيق أهداف المؤسسة.
إن الشيء المميز والفعال في هذه المؤسسة أنها تطوعية 100%، وتعتمد على الشباب والفتيات في جميع فعالياتها، وهي، أيضاً، توجّه أغلب خدماتها لهم، كما أنها لا تقدم المساعدات والهبات المباشرة، كما نفعل نحن بالصدقات والزكوات والتبرعات، وإذا ما قامت بشيء من ذلك، فإن ذلك يتم في سياق برامج تنموية وإنمائية للفرد والأسرة والمجتمع المحلي، سواء في مجال التعليم، أو التدريب، أو العمل، أو الصحة، أو التوعية والتثقيف الذاتي والمساعدة الذاتية.
ولعل سرّ نجاحها يكمن، أيضاً، في عدم المركزية، فهي تعتمد في كل شيء عل نشاط وتفاعل الأفراد والمجموعات على المستوى المحلي انطلاقاً من مبدأ (أهل مكة أدرى بشعابها).. ولذا تنجح مثل هذه المبادرات التطوعية سواء من حيث التمويل، أو من حيث حماس الناس، أو من حيث الأثر العميق الإيجابي الذي تحدثه في حياة المجتمع المحلي، بدءاً من الطفولة وانتهاءً بكبار السن في المجتمع المحلي، حيث تكون دورة (المال والجهد والبرنامج) محدودة النطاق داخل المجتمع الصغير، ولهذا يُحسّ الجميع بأثرها، ويرون مظاهرها، ويلمسون فعاليتها في الحال، ويشعر الناس أن (سمنهم في دقيقهم) كما يقال.
وللمنظمة شعار جميل يقول: إن المهم هو إحداث أكبر قدر من التأثير المحسوس ذي المعنى، في كل مجتمع محلي عبر الوطن، فليس المهم كم فرداً ساعدنا، ولا كم برنامجاً أعددنا.. المهم النتيجة وهي:
(كم من حياة غيّرنا، وكم من مجتمع صغير بنَينا)
ومع التسليم مسبقاً أن بعض هذه الأفكار قد لا تصلح، أو لا تنطبق، أو لا تنجح في مجتمعنا.. المهم أن البشر هم البشر في كل زمان ومكان.. يتوقون لخدمة بني الإنسان، ورعاية المحتاج للرعاية، ولدى كل إنسان فطرة سليمة، مهما كان دينه ولونه وجنسانيته ومجتمعه ولغته وثقافته.. المطلوب هو أن نتحرك مثل الآخرين لدفع ثمن المواطنة، وشكر لنعمة الدين والأمن والرخاء، وخدمة هذا المجتمع، وأن نقوّي هذه الجذوة.. جذوة الرغبة في العطاء والإحسان والمشاركة والمواطنة، وقليل من نكرات الذات، والتضحية بشيء من المال والوقت والجهد والخبرة في سبيل ذلك.. وهذا يتطلب من المهتمين في الشأن العام، والشأن الاجتماعي، النظر بشفافية إلى معوقات العمل التطوعي، بمعناه الشامل، في بلادنا، ولماذا يحجم البعض عن الانخراط فيه؟ ولماذا ينفرد به، أحيانا، مجموعات معينة من المجتمع؟ أو يقتصر عل نشاطات محدودة؟ وهذا يتطلب تفعيل مسارات العمل التطوعي بكافة صوره وأشكاله عبر قدوة مستنيرة، وإصرار متواصل، وطولة بال ونفس، وتشجيع مستمر من الدولة، على الأقل في البدايات، عبر تأسيس ما يسمى بمنظمات المجتمع المدني (الحكومية وغير الحكومية GNGOs.
مجتمعنا - ولله الحمد - لديه المال والرغبة.. وشبابنا وفتياتنا لديهم الحماس.. ما نحتاج إليه هو التنظيم، والقدوة، والتركيز، وترتيب الأولويات.. نحن في مجتمع نخاف أحياناً من المبادرات التطوعية، ولدينا وساوس معينة قد لا تكون مبررة.. الشباب من الجنسين لديهم الحماس والطاقة، ولا بد من توجيه هذه الطاقات إلى هدف للصالح العام، ولخير الفرد والمجتمع، وإلاّ تحولت هذه الطاقة لغير هدف خيري.. فنحن - إذا كنا - لا نريد لشبابنا أن يذهب إلى الخارج للتطوع، ولا نريده أن يذهب للخفاء والظلام للعمل تحت الأرض، ولا لفتياتنا الخواء النفسي، والسلبية وعدم الاكتراث، و"التسدّح" في المنازل والاستراحات، والتسكع في المجمعات التجارية، والتهافت على الأمور الاستهلاكية، والتسمّر على الفضائيات، وغرف المحادثات في الإنترنت، فلا مندوحة أن تُيسّر للشباب من الجنسين قنوات رحبة للحركة والتنفس، تحت سمع وبصر وملحظ الوالدين والأسرة والدولة والمجتمع، وتكون لحياتهم طعم، ولوقتهم قيمة.
نتيجة الصورة لـ العمل التطوعي1998-2017 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة

الاثار الفردية:
1) شعور الفرد بالراحة النفسية عند قيامه بأي عمل تطوعي .
2) شعور الفرد بتحقيق مكسب ديني وهو الأجر والثواب من الله .
3) شعور الفرد بأهمية الترابط بين أفراد المجتمع فيسعى إلى المشاركة .
4) إقناع الفرد بأن ما يؤديه هو خدمة وطنية إنسانية لأفراد مجتمعه .
5) زيادة وتقوية الانتماء الوطني بين الأفراد .
6) القضاء على أوقات الفراغ ووجود ما يشغل ذلك الفراغ.
7) تحقيق الظهور والوجاهة التي يسعى إليها بعض الأشخاص.
8) زيادة الإحساس بذات الفرد وأهميته في المجتمع فيود رد المعروف لمن ساعده.
9) مرور الفرد بحادثة قُدّم له فيها العون والمساعدة .
10) التأثير المباشر على أفراد الأسرة والأصدقاء بالمشاركة في هذه الأعمال
نتيجة الصورة لـ العمل التطوعيmawdoo3.com/ما_هو_العمل_التطوعي
فضائل التطوع وفعل الخير :
فضائله كثيرة متعددة ولذلك جاء الحث عليه في الكتاب والسنة، قال تعالى:
- { وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ} (73) سورة الأنبياء
- { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (الحج:77).
- { وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (البقرة:148).
- { فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} (المائدة: الآية48).
وقال الرسول صلى الله عليه وسلم:
1- ( كل سلامي من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس تعدل بين أثنين صدقة ، تعين الرجل على دابته فتحمله عليها أو ترفع عليها متاعه صدقة ، والكلمة الطيبة صدقة وبكل خطوة تمشيها الى الصلاه صدقة ، وتميط الاذى عن الطريق صدقة ) متفق عليه.
2- ( الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة فأفضلها قول لا اله الا الله وأدناها أماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان ) متفق عليه.
3- ( لقد رأيت رجلأً يتقلب في الجنة في شجرة قطعها من ظهر الطريق كانت تؤذي المسلمين ) رواه مسلم .
4- ( الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله أو القائم الليل الصائم النهار ) متفق عليه .
5- ( المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ،من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ، ومن فرج عن مسلم كربه من كرب الدنيا فرج الله عنه كر به من كرب يوم القيامة ومن ستر مسلما سترة الله يوم القيامة ) متفق عليه .
6- ( من مشى في حاجة أخيه كان خيراً له من اعتكاف عشر سنوات ) أخرجه الطبراني في الكبير و الحاكم
7- ( مثل المومنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد اذا إشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ) رواه احمد ومسلم
نتيجة الصورة لـ العمل التطوعي1998-2017 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة

مجالات العمل التطوعي:
   التطوع يسع كل المجالات النافعة والمفيدة، وأبرزها:
1- مجال العبادة : فالمسلم لا يقتصر في عبادته على الفرائض والواجبات، بل يزيد عليها من خلال التطوع بالنوافل والسنن والقربات، والأمر واسع ومتاح للتنافس والتسابق في شتى أنواع العبادات كالصلاة والصيام والصدقات والحج وغيرها.
2- المجالات العلمية، كإنشاء المكتبات والمدارس والجامعات وسائر المؤسسات العلمية التي لا يكون هدفها الربح المالي، ثم القيام عليها ودعمها.
3- المجالات المالية، التي تتطلب دفع المال وتقديمه بسخاء من أجل نفع الناس ومساعدتهم، وهذا المجال يدخل ويشارك في الكثير من المجالات.  
4- المجالات الحرفية، من خلال التطوع فيما يتقن من أنواع الحرف المفيدة النافعة.
5- المجالات الإدارية، وهي تدخل في شتى الأنواع، والإدارة صارت فن وجودة وإتقان، فالإداري الناجح في عمله إن تطوع أفاد وقدم الكثير.
نتيجة الصورة لـ العمل التطوعي

mawdoo3.com/ما_هو_العمل_التطوعي

معوقات العمل التطوعي

معوقات العمل التطوعي: يواجه العمل التطوعي المؤسسي - شأنه في ذلك شأن كافة الأعمال - عقبات تحد من فاعليته وقد بين العلي (1416) تلك العقبات و...